فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1534

يتأتى نباما انفصل عنه لفوات التبعية، بخلاف الإفهام إذا لا تبعية فيه، وفيه نظر، لأن قصد الإفهام نوع من التوكيد اللفظي، والظاهر أنه لا فرق بينهما بل حذف من الثاني لدلالة الأول أو عدم وقوع الطلاق لاستعمال اللفظ في غير ما وضع له، حيث قصد به الإفهام لا الإيقاع، فإن قيل الجملة التي قصد بها التوكيد انشائية أم خبرية، فإن كانت انشائية لزم وقوعها، وإن كانت خبرية لزم عدم تطابق المؤكد والمؤكد مع أنه عينه أجيب بأنها لإنشاء التوكيد، وحصل التطابق بكون كل منهما انشائية، ولو اختلف ما انشأتاه فالأولى انشأت الايقاع والثانى انشأت التوكيد.

قولة: وإن أكدا ولي بثالثة لم يقبل.

أي لو قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق وقصد تأكيد الأولى بالثالثة وحدها لم يقبل للفصل بالثانية.

قولة: فثلاث معًا.

يعني فلا فرق بين المدخول بها وغيرها.

قولة: وإن غاير الحروف ولم يقبل.

أي إن قال أنت طالق وطالق فطالق، أو أنت طالق فطالق وطالق، أو أنت طالق ثم طالق ونحوه، وأراد التأكيد لم يقبل منه، لعدم المطابقة والتأكيد تكرار اللفظ الأول بصورته أو مرادفه.

قولة: اختص بها.

أي اختص ما ذكر من الشرط أو الاستثناء أو الصفة بالجملة التي وقع عقبها، فلو قال أنت طالق أنت طلاق إن دخلت الدار، أو أنت طالق أنت طالق إلا واحدة، أو أنت طالق أنت طالق صائمة، وقع في الأولى والثانية واحدة في الحال، والأخرى إذا دخلت الدار وصامت ووقع في الثانية ثنتان، لأن استثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت