فهرس الكتاب
أي تشاء الزوجة وأبوها في الأولى وزيد وعمر، وفي الثانية ولو تراخت مشيئة أحدهما عن الآخر.
قوله: وإلا لم يقع شيء.
أي وإن لم يشأهما بل شاء أحدهما أو لم يشأ شيئًا لم يقع شيء/ منهما، لأن المعطوف والمعطوف عليه كالشيء الواحد، وقد وليهما التعليق فيتوقفان عليه ولا تحصل المشيئة بواحد منهما جملة واحدة.
قوله: وإلا وقع.
أي وإن لم ينو رد المشيئة إلى الفعل، بل أطلق النية أوردها إليهما معًا أو إلى الطلاق وحده وقع عند وجود صفته.
قال في الشرح: فإن لم تعلم نيته، فالظاهر رجوعه إلى الدخول، ويحتمل رجوعه إلى الطلاق.
قوله: يقع في الحال الكلام فيه.
كما مر عند قوله: أنت طالق إن قمت بفتح الهمزة فليراجع.
قوله: لم تطلقان قالت كذبت.
قال في الإنصاف: والأولى أنها لا تطلق إذا كانت تعقله أو كانت كاذبة، وهو المذهب قدمه في الفروع، وجزم به في النظم، واختاره ابن عقيل، وقال لاستحالته عادة كقوله إن كنت تعتقدين إن الجمل يدخل في خرم الإبرة فأنت طالق فقالت أعتقده فإن عاقلًا لا يجوزه فضلًا عن اعتقاده انتهى، فقوله: إن قالت كذبت لا مفهوم له على هذا القول الذي جعله في الإنصاف المذهب، ولو قال كما في التنقيح إن كانت كاذبة لكان أولى وأوضح.
تتمة: لو قال إن كنت تحبين أو بتغضين زيدًا، فأنت طالق، فأخبرته به طلقت وإن كذبت.