فهرس الكتاب
ولأن الخبر إذا كان خبرًا أو بعد أن علمه الخبر فوجوده كعدمه كان الإخبار كالبشارة، وهذا قول القاضي، وعند أبي الخطاب يطلقن، وإن كذبن وعند/ صاحب المحرر يطلقن مع الصدق ولا تطلق منهن كاذبة.
قوله: أو جاهلًا.
أي الحنث بفعله أو أنه المحلوف عليه.
قوله: أو ناسيًا لم يحنث.
يعني إذا حلف ليفعلن شيئًا ثم تركه ناسيًا لم يحنث في الطلاق وغيره، بخلاف ما لو حلف لا يفعله ففعله ناسيًا، هذا ما قطع به في التنقيح، وسوى بينهما جماعة في الحنث في الورق والعتق، ومضى عليه في الإقناع، وقد يفرق بين الفعل وتركه إذا لتركك يكثر فيه النسيان فيشق التحرز منه.
قوله: ومن يمتنع بيمينه.
كزوجة وولده وغلامه.
قوله: وقصد منعه.
أي أراد بالحلف عليه منعه، فأما إن قصد أنه لا يخالفه وفعله كرهًا لم يحنث، قاله في الرعايتين والحاوي وغيرهم، ذكره في الإنصاف، ومقتضاه أنه يحنث إذا فعله مختارًا مطلقًا ولو ناسيًا أو جاهلًا.
قوله: كهو.
أي كالحالف في الجهل والنسيان والإكراه، وأما من لا يمتنع بيمينه كالسلطان والأجنبي فيستوي فيه العمد والسهو والإكراه وغيره في الحنث.
تتمة: لو حلف لا يبيع لزيد ثوبًا فوكل زيد من يدفعه إلى من يبيعه، فدفعه الوكيل للخالف فباعه من غير علمه فكناس.
قوله: إلا في السلام والكلام فلا يحنث فيهما.