منع استفادة الحضانة بالوصية، ويحتمل أنه قياس على أصل للخصم دون المستدل فيكون/ على سبيل الإلزام للخصم وإن كان المستدل غي الملتزم لأصلي، فان مثل ذلك موجود في كلام الشيخ، وأخذ من تعليله صحة الوصية بولاية النكاح صحة بالحضانة؛ قال: ولهذا قال مالك بذلك، وجعل الوصي أولى بالطفل من جميع العصبة لعدم الفرق بين المسئلتين.
قوله: على التفصيل المتقدم.
فتقدم من لأبوين ثم من الأم ثم من الأب.
قوله: ولا لزوجة بأجنبي... الخ.
أما إن تزوجت بقريب أو محرم للمحضون لم تسقط حضانته.
تتمة: أفتى المجد ابن تيمية بأنه إذا كانت الأم الحاضنة جذامًا أو برصًا سقط حقها من الرضاعة والحضانة والخدمة له، لئلا ينتقل إليه شيء من ذلك إذ الرضاع بغير الطباع نقله عنه في حياة الحيوان في مادة الأسد، وقاله العلامة الشافعي في قواعده، وقاله غير واحد، وهو واضح في كل عيب متعد أو ضرره إلى غيره، وإلا فخلاف لنا، قاله في الإنصاف في آخر الرضاع.
قوله: ولو بطلاق رجعي.
نظير هذه المسألة لو وقف على أولاده، وشرط في وقفه إن من تزوج من البنات لا حق له فتزوجت ثم طلقت، قاله القاضي، واقتصر عليه في الفروع.
قال ابن نصر الله: وهل مثله إذا وقف على زوجته ما دامت عازبة فإن تزوجت، فلا حق لها يحتمل وجهين لاحتمل أن يدبرها حين ليس لها من يلزمه نفقتها كأولاده، ويحتمل أن يريد صلتها ما دامت حافظة بالحرمة لفراشه بخلاف الحضانة، انتهى.
وفي الإنصاف: قلت يرجع في ذلك إلى حال الزوج عند الوقف، فإن دلت قرينة عمل به وإلا فلا شيء لها.