فهرس الكتاب
قال الشيخ تقي الدين: وقد يكون التعزير بالنيل من عرضه، مثل: أن يقال له: يا ظالم يا معتدي، وبإقامته من المجلس، ويجوز التعزير أيضًا بصلبه حيًا، ولا يمنع من أكل، ووضوء، ويصلي بالإيماء، ولا يعيد.
وفي الفنون: للسلطان سلوك السياسة، وهو الحزم عندنا، ولا تقف السياسة على ما نطق به الشرع.
قوله: وإن فعله خوفًا من الزنا.
قال ابن نصر الله: يعم خوفه في الحال والمال، وإن كان الظاهر أن مرادهم في الحال، والظاهر: أن المراد بالزنا الوطىء، فيدخل في ذلك خوف اللواط وإتيان بهيمة؛ وقال لو قيل بوجوبه هنا كان متجهًا قياسًا على المضطر إلى الميتة [بل أولى، لأن الاستمناء أخف تحريمًا من الميتة[1] ]والزنا وإتلاف النفس كلاهما، من الكبائر، ووافقه في الإنصاف، وحكم المرأة في ذلك، كحكم الرجل، فتستعمل شيئًا يشبه الذكر عند الخوف على الصحيح.
قوله: الوطىء بخلاف أكله في المخمصة ما لا يباح في غيرها لأن عدم الأكل لا تبقى معه الحياة، بخلاف الوطئ.
تتمة: قد علم أن الإباحة توجد بالعقد دون الضرورة، كالفرج، وبالضرورة دون العقد كالميتة.
(1) ساقط من (هـ) .