قال في المغني: أن التيمم يبطل بدخول الوقت وخروجه، ولعل الخرقي إنما علق بطلانه بدخول وقت صلاة أخرى تجويزًا منه، إذ كان خروج وقت الصلاة ملازمًا لدخول وقت الأخرى، إلا في موضع واحد وهو وقت الفجر.
قوله: أو ينوي الجمع في وقت ثانية.
يعني لو نوى من يباح له الجمع أن يجمع في وقت الثانية ثم يتمم للمجموعة أو لفائتة في وقت الأولى لم يبطل تيممه بخروج وقتها لأن نية الجمع صيرت الوقتين كالوقت الواحد.
قوله: وبوجود ماء.
أي مقدور عليه من غير ضرر وتناول، ما لو كان الماء قليلًا فيستعمله ويتيمم للباقي.
قوله: ومبطل ما يتمم له.
أي يبطل التيمم عند حدث أصغر بنواقض الوضوء وعن حدث أكبر بموجباته السابقة ولا يبطل التيمم عن أحدهما بموجبات الآخر، فلو تيمم للجنابة والحدث تيممًا واحدًا، ثم خرج منه ريح مثلًا بطل تيممه للحدث وبقي تيمم الجنابة بحاله، قاله في الإنصاف.
قوله: وخلع ما يمسح أن يتمم وهو عليه.
يعني لو توضأ ولبس خفين أو عمامة أو جبيرة ثم أحدث وتيمم ثم خلع ذلك بطل تيممه، وهذا منصوص أحمد في رواية عبدالله على الخفين، وفي رواية حنبل على العمامة، لأنه معنى يبطل الوضوء، والتيمم وإن اختص بعضوين صورة فإنه متعلق بالأربعة حكمًا، وكذا إذا أنقضت مدة المسح.
قوله: بحدث غيرهما.