قوله: الصلاة جامعة بنصبهما.
الأول على الإغراء، والثاني على الحال.
وفي الرعاية: برفعهما ونصبهما.
قوله: من بيت المال.
أي من مال الفيء المعد للمصالح العامة، وعلم أنه لا يجوز بذل الرزق منه، مع وجود المتطوع لعدم الحاجة إليه.
قوله: وبصير أولى.
أي من أعمى ومثلهما العالم بالوقت مع الجاهل به.
قال في الشرح: ويستحب أن يكون مع الأعمى بصير، كما كان ابن أم مكتوم [1] يؤذن بعد بلال [2] .
(1) عمرو بن أم مكتوم القرشي، ويقال اسمه: عبدالله، وعمرو أكثر، وهو ابن قيس بن زائدة بن الأصم، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه: أم مكتوم، عاتكة بنت عبدالله بن عنكثة بن عائذ بن مخروم، وهو ابن خال خديجة أم المؤمنون، أسلم قديمًا بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، قدم المدينة قبل أن يهاجر إليها النبي صلى الله عليه وسلم، قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلفه ثلاث عشرة مرة على المدينة في غزواته، في شأنه نزلت سورة"عبس". ترجمته في الاستيعاب: 3/ 997 - 998 ترجمة رقم 1669، وأسد الغابة: 4/ 263 - 264 ترجمة رقم 4005، والإصابة: 4/ 600 - 602 ترجمة رقم 5768.
(2) بلال بن رباح الحبشي، مولى أبي بكر الصديق، من السابقين إلى الإسلام، بل هو أول من أسلم من الأرقاء، عذب كثيرًا بسبب إسلامه حتى اشتراه أبو بكر وأعتقه، شهد بدر، والمشاهد كلها، وهو أول من أذن للرسول صلى الله عليه وسلم، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:"أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا"يعني بلالًا، توفي بدمشق سنة 20 هـ. ترجمته في معرفة الصحابة: 3/ 50 - 59 ترجمة رقم 270، والاستيعاب: 1/ 178 - 182 ترجمة رقم 213، وأسد الغابة: 1/ 243 - 245 ترجمة رقم 493، والإصابة: 1/ 326 - 327 ترجمة رقم 736.