فصل في موقف الإمام والمأموم
قوله: إمام جماعة.
أي اثنان فأكثر ويأتي مفهومه.
قوله: متقدمًا.
أي على المأمومين، ويسن أيضًا أن يكون متوسطًا للصف قريبًا منه.
قوله: فوسطًا وجوبًا.
إذا لم يكونوا في ظلمة أو عميًا، كما مر.
قال أهل اللغة: كل موضع صح فيه بين قلت فيه وسط بإسكان السين، وإلا فهو بالفتح ويجوز الإسكان على ضعف.
قوله: فإن تقدمه مأموم ولو بإحرام.
أي تقدم المأموم على الإمام ولو بقدر تكبيرة الإحرام ثم رجع القهقري.
قوله: لم تصح له.
أي للمأموم ولا تبطل صلاة الإمام، فلو جاء غيره فنوى الائتمام به ووقف في موقفه المشروع صحت جماعة، وبهذا يظهر لك وجهة النظر الذي قدمناه على الإنصاف، وإن تقدم بعد دخوله مع الإمام بطلت صلاة المأموم دون الإمام (*) .
(*) نهاية السقط الحادث في (هـ) .قوله: والاعتبار بمؤخر قدم.
أي في التقدم والتأخر إذا صلى قائمًا، وإن صلى جالسًا فبالألية.
ومؤخر القدم: هو العقب، فعلى هذا لا يضر تقدم أصابع المأموم لطولها على أصابع الإمام، ولو قدم رجليه وهي مرتفعة عن الأرض لم يضر، لعدم اعتماده عليها.