فهرس الكتاب
فوق ذلك لئلا [ينحل[1] ]عليه التراب.
قوله: وتلقينه.
أي تلقين الميت بعد الدفن فيقف عند رأس القبر، ثم يقول: ثلاثًا يا فلان ابن فلانة، فإن لم يعرف اسم أمه نسبه إلى حوى، ثم يقول: أذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا وبالقرآن إمامًا.
[تنبيه: هل يلقن الصغير؟ .
قال أبو حكيم نعم لعموم الخبر ولأنه محكوم بإسلامه، وحكاه ابن عبدوس عن الأصحاب، قال: وتسئل الأطفال عن الإقرار الأول، والكبار عنه وعن معتقدهم في الدنيا، وهو ظاهر كلام أبي الخطاب.
وقال ابن عقيل: لا لأن ظاهر الأخبار اختصاص السؤال بالمكلف، وهو قياس قول القاضي، لأنه ذكر أن الصبيان والمجانين آمنون من مسألة منكر ونكير [2] .
(1) في (خ) :"ينهار".
(2) منكر ونكير: هما الملكان اللذان يسألان الميت في قبره، فقد روي عن أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قبر الميت أو قال أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، والأخر: النكير فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول ما كان يقول هو عبدالله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال له نم فيقول أرجع إلى أهلي فأخبرهم فيقولان نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضعه ذلك وإن كان منافقًا..."الحديث رواه الترمذي في جامعه، أبواب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر: 4/ 291 - 293.