فهرس الكتاب
فلا تجب عليه الزكاة، وإن كان يملك، لأن ملكه ضعيف لا يحتمل
المواساة لاحتياجه إلى فك رقبته من الرق، ولأنه لا يرث ولا يورث، ولا عشر في زرعه، خلافًا لأبي حنيفه، وإن عتق، أو عجز، أو قبض من نجوم كتابته وفي يده نصاب استقبل المالك به حولًا، وما دون نصاب فكمستفاد.
قوله: ولا يملك رقيق غيره... الخ.
أي لا يملك رقيق غير المكاتب، ولو ملكه سيده أو غيره، لأنه مال فلا يملك المال كالبهائم، فزكاة ما بيده مما تجرى فيه صورة تمليك على سيده، لأنه لم يخرج عن ملكه، ولو اشترى عبدًا ووهبه شيئًا، ثم ظهر أن العبد كان حرًا، فله أن يأخذ منه ما وهبه له ويزكيه، فإن تركه زكاة الآخذ له.
قوله: وملك نصاب.
يعني في غير الركاز، لأنه بالغنيمة أشبه، ولذلك وجب فيه الخمس، ولا ينافي كون ملك النصاب شرط كونه سببًا، لأنهما قد يجتمعان كما تقدم في الوقت عن الإنصاف.
قوله: تقريبًا في أثمان وعروض.
فتجب مع نقص يسير في النصاب كالحبة والحبتين، لأنه لا ينضبط غالبًا ولا يخل بالمواساة، بخلاف النقص البين كالدانق فأكثر فيسقط الوجوب.
قوله: وتحديدًا في غيرهما.
أي غير الأثمان والعروض فلو نقص نصاب الحب أو الثمر يسيبر إلا يدخل في الكيل أو نصاب السائمة واحدة أو بعضها لم تجب.
قال في الفروع: ولا اعتبار بنقص داخل في الكيل في الأصح، جزم به الأئمة.
وقال صاحب التلخيص: إذا نقص ما لو وزع على الخمسة أوسق ظهر فيها سقطت الزكاة وإلا فلا.