فهرس الكتاب
فصل في أحكام صيد حرم المدينة ونباته
قوله: ويحرم صيد حرم المدينة.
أي مدينة النبي صلى الله عليه وسلم من الدين والطاعة أو من دين أهلها، أي: ملكوا، يقال: دان فلان بني فلان، إذا ملكهم، وفلان في دين فلان، أي: طاعته وتسمى: طيبة، وطابة.
قال في الفروع: قال القاضي: تحريم صيد المدينة يدل على أنه لا تصح ذكاته، وإن قلنا تصح فلعدم تأئير هذه الحرمة في زوال ملكه، نص عليه، ثم ذكر في الصحة احتمالين.
قال في تصحيح الفروع: قلت: الصواب صحة التذكية، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، وظاهر كلام جماعة المنع.
قوله: من ذلك.
أي من صيد المدينة وشجرها وحشيشها.
قوله: ما بين لابيتها [1] .
اللابة: الحرة، أي الأرض ذات الحجارة السود، والمدينة بين لابتين، وهذا بيان لحد حرمها من جهتي المشرق والمغرب، وما جاء في بعض الروايات من
(1) للحديث الذي رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما بين لابتيها حرام"أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المحصر وجزاء الصيد، باب حرم المدينة: 3/ 26، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب فضل المدينة: 2/ 999 - 1000، كما أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب المناقب، باب فضل المدينة: 13/ 277، وابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب فضل المدينة: 2/ 1039، والإمام أحمد في مسنده: 2/ 236، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحج، باب ما جاء في حرم المدينة: 5/ 196.