فهرس الكتاب
فصل في تحريم حرم مكة
قوله: عند بيوت السقيا.
ويقال بيوت نفار دون التنعيم [1] .
قوله: إضاه لبن.
إضاءة: على وزن قناة، ولبن: بكسر اللام، وسكون الموحدة.
قوله: وهي أفضل من المدينة.
قال في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة، فأما وهو صلى الله عليه وسلم فيها فلا والله ولا العرش وحملته، لأن بالحجرة جسدًا لو وزن به لرجح.
قوله: وتتضاعف الحسنة والسيئة... الخ.
هكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ولا ينافيه قوله تعالى: {ومن جاء بالسيئة فلا يجزي إلا مثلها [2] } فإن ابن عباس لم يعن والله أعلم أن السيئة تضاعف بقدر مضاعفة الحسنة، وإنما يعني أنه كما أن الحسنة تضاعف ثم فكذلك السيئة تضاعف ثم، لأن حسنات الحرم أعظم من حسنات غيره، وسيئاته أعظم من سيئات غيره، فالسيئة فيه إذا عظم عقابها فذاك عقوبة سيئة واحدة، وليس هذا هو التضعيف المنفي عن السيئات، فالسيئة إذا تغلظت بزمان أو مكان أو حال أو غير ذك فغلظ عقابها، وكان جزاء سيئة واحدة ليس هو تضعيفًا لمقدار جزائها بخلاف الحسنة فإن مقدار جزائها يضاعف، قاله الشيخ تقي الدين في فتاويه.
(1) انظر كتابنا:"الحرم المكي الشريف والأعلام المحيطة به: ص 78."
(2) سورة الأنعام: آية: 160.