فهرس الكتاب
قوله: ويكثر الدعاء.
يعني والاستغفار والتضرع والخشوع وإظهار الضعف والافتقار، ويلح في الدعاء ولا يستبطىء الإجابة، بل يكون قوي الرجاء للإجابة، ويكرر كل دعاء ثلاثًا [1] .
قوله: وهو أهل.
يعني للحج بأن يكون مسلمًا عاقلًا محرمًا بالحج لا مجنونًا ومغمي عليه وسكران إلا أن يفيقوا وهم بها؛ وقوله: في شرحه حرم بالغًا، فية نظر لأن البلوغ والحرية ليسا شرطا للصحة، بل للوجوب والأجزاء كما مر.
قوله: ولم يقع وهو بها.
أي لم يقع الغروب والواقف نهارًا بعرفة فعليه دم لتركه الجمع بين الليل والنهار مع وجوبه عليه لكونه وقف نهارًا.
تتمة: وقفة الجمعة في آخر يومها ساعة الإجابة، فإذا اجتمع فضيلة يوم الجمعة، ويوم عرفة كان له مزية على سائر الأيام.
قال في الهدى: وأما ما استفاض على ألسنة العوام أنها تعدل ثنتين وسبعين حجة فباطل لا أصل له.
(1) روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفه:"لا إلا إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير". أخرجه أحمد في مسنده: 2/ 210."