فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1534

فصل

قوله: ثم يدفع المستحب الدفع مع الإمام.

فلو دفع قبله ترك السنة ولا شيء عليه على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب وعنه واجب، قاله في الإنصاف.

وقال أحمد: ما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام على طريق المأزمين لأنه صلى الله عليه وسلم سلكها [1] .

قوله: إلى مزدلفة.

من الزلف وهو: التقرب، سميت به لأن الحاج إذا فاضوا من عرفة ازدلفوا إليها، أي تقربوا ومضوا إليها وتسمى أيضًا: جمعًا لاجتماع الناس بها.

قوله: المأزمين.

هما: جبلان، تثنية مأزم بالهمز وكسر الزاي، وأصله في اللغة: الضيق بين جبلين.

قال النووي: الطريق الذي بين الجبلين، وهما جبلان بين عرفة ومزدلفة.

قوله: ووادي محسر [2] .

(1) وذلك لحديث جابر قال:"فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده: أيها الناس السكينة السكينة كلما أتى حبلًا من الحبال أرخى لها قليلًا حتى تصعد حتى أتى مزدلفة". أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم: 4/ 40.

(2) قال النبي صلى الله عليه وسلم:"وارفعوا عن بطن محسر". أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب الموقف بعرفات: 2/ 1002، والإمام مالك في الموطأ، كتاب الحج، باب الوقرف بعرفة والمزدلفة: 1/ 388، وأحمد في مسنده: 4/ 82، لأن وادي محسر ليس من مزدلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت