فهرس الكتاب
قال في الشرح: ولم يفرق أصحابنا في سبي الزوجين بين أن يسبهما رجل واحد أو رجلان.
قوله: مسترق منهم.
أي من سبي المسلمين، قاله في شرحه.
وقال الشريف أبو جعفر: لا يجوز أن يشتري الكافر العبد الذي ملكه المسلم واستدل له بما روي عن عمر رضي الله عنه أنه"شرط عليهم أن لا يتابيعوا من الرقيق الذي حوت عليه المسلمين" [1] ، وبأن هذا يبعده من الإسلام فيجب أن نمنعه منه فعلم من كلامه أنه حيث كان بائعه مسلمًا امتنع سواء كان السابي له مسلمًا أو كافرًا، فيحمل كلام الشارح عليه.
قوله: ولا يفرق بين ذوي رحم محرم.
يعني ولو رضوا به أو كان بعد البلوغ كأب أو أم وأبن وكعم وابن أخيه.
قوله: رد إلى المقسم الفصل الخ.
أي إذا تلف المبيع، فإن كان باقيًا بيد المشتري فللبائع الفسخ.
قوله: ويجبان أن سألوهما.
أي سألوا الموادعة بمال أو الموادعة، بلا مال وله الانصراف بدون ما ذكر أن رأى المصلحة فيه، إما لضرر في الإقامة عليه أو لليأس منه.
(1) قال ابن قدامة:"ولم يجوز أحمد بيع شيء من رقيق المسلمين لكافر، سواء كان الرقيق مسلمًا أو كافرًا، وهذا قول الحسن. قال أحمد: ليس لأهل الذمة أن يشتروا مما سبى المسلمون شيئًا. قال: وكتب عمر بن الخطاب ينهي عنه أمراء الأمصار، وجوز أبو حنيفة والشافعي ذلك، لأنه لا يمنع من إثبات يده عليه، فلا يمنع من ابندائه، كالمسل، ولأن فيه تفويتًا للإسلام الذي يظهر وجوده، فإنه إذا بقي رقيقًا للمسلمين الظاهر إسلامه، فيفوت ذلك ببيعه لكافر، بخلاف ما إذا كان رقيقًا لكافر في ابتدائه، فإنه لم يثبت له هذه الغرضية، والدوام يخالف الابتداء لقوته". انظر: المغني (طبعة دار هجر) : 13/ 51.