فهرس الكتاب
قوله: وعهدة مبيع.
هي لغة: الصك المكتوب فيه الابتياع [1] ، حين البيع، مأخوذة من عهدة الأمر، وهي الرجوع للإصلاح، كأنه لم يحكم بعد، فيرجع إليه لإحكامه يعهدة المشتري من ذلك، لأن المشتري يرجع على البائع ليدرك مقصوده الذي تزول به ظلامته.
واصطلاحًا: ضمان الثمن، أو جزء منه عن أحد المتعاقدين للآخران ظهر ما يوجبه [2] .
قوله: ويدخل في ضمان العهدة.
أي يدخل ما فات على المشترى من قيمة التألف، إذا هدم المستحق بناه في ضمان العهدة، فله الرجوع به على ضامن، وهل يرجع بالدرك مع اعترافه بصحة البيع، وقيام بينة تشهد ببطلانه؟ فيه وجهان، أطلقهما في الفروع.
قال في الرعاية الكبرى: أصحهما لا يرجع.
قال في تصحيح الفروع: وهو الصواب لاعتقاده كذب البينة ظاهرًا.
قوله: وفي مضمونة... الخ.
أي يصح ضمانها، ومعناه التزام استنفاذها وتحصيلها، أو قيمتها عند تلف.
قوله: وقطع ثمنه.
(1) قال الجوهري:"العهدة: كتاب الشراأ، ويقال عهدته على فلان، ي: ما أدرك فيه من درك فاصلاحه عليه"الصحاح مادة"عهد".
(2) ضمانه على المشتري: أن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه، وإن ظهر فيه عيب، أو استحق، رجع بذلك على الضامن، وضمانه عن البائع للمشتري هو أن يضمن عن البائع الثمن متى خرج المبيع مستحقًا، أو رد بعيب أو أرش العيب. انظر: المطلع على أبواب المقنع: 249.