فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1534

قال في الإنصاف: والظاهر أن مراد صاحب الفروع بالجواز، إذا كان له حق في ذلك، وأراد الأنتفاع بعد بنائه.

وقد صرح المصنف - يعني الموفق - والشارح بعد كلامهما الأول بفريب من ذلك، فقالا: فإن كان على الحائط رسم انتفاع، أو وضع خشب، وقال: إما أن تأخذ مني نصف قيمته، أو تمكنني من انتفاعي، وأما أن تقلع حائطك لنعيد البناء بيننا، لزم الآخر إجابته، لأنه لا يملك إبطال رسومه وانتفاعه انتهى؛ وكذا قال غيرهما انتهى.

وفي شرحه: وإن لم يرد الانتفاع به، فطالبه الباني بالغرامة والقيمة، لم يلزمه ذلك، لأنه إذا لم يجبر على البناء، فأولى أن لا يجبر على الغرامة انتهى.

وفي تعليله نظر، إذ المذهب أنه يجبر على البناء معه، إذا طلبه، إلا أن يقال أنه لا يجبر على البناء معه، ليكون البناء للطالب وحده، لأن فرض المسألة أنه بناه لنفسه لا للشركة.

فائدة: قال في القاعدة السادسة والسبعين: إن قيل فعندكم لا يجوز للجار منع جاره من الانتفاع بوضع خشبه على جداره، فكيف منعتم هذا؟ قلنا: إنما منعنا هنا من عود الحق القديم المتضمن لملك الانتفاع قهرًا، سواء كان محتاجًا إليه أو لم يكن.

وأما التمكين من الوضع للاتفاق فتلك مسألة أخرى وأكثر الأصحاب يشترطون فيها الحاجة، أو الضرورة على ما تقدم.

قوله: ويلزم إلا على سترة... الخ.

يعني وليس له الصعود على سطحه، على وجه يشرف على جاره، إلا أن يبني سترة، ولا يلزمه سد طاقته إذا لم ينظر منها ما يحرم نظره من جهة جاره.

تتمة: لو أراد أحدهما بناء حائط بين ملكيهما، لم يجبر الممتنع منهما ويبني الطالب في ملكه إن شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت