فهرس الكتاب
تتمة: يستحب إكرام اليتيم، وإدخال السرور عليه، ودفع النقص والأذى عنه، فجبر قلبه من أعظم مصالحه، قاله الشيخ تقي الدين.
وللولي تعليمه ما ينفعه ومداواته بأجرة لمصلحة في ذلك، وحمله بأجره ليشهد الجماعة، قاله في المحرر والفصول، واقتصر عليه في الفروع، قاله في الإنصاف.
قال ابن نصر الله: وهل لولي صغيرة أن يجهزها إذا زوجها أو كانت خروجة بما يلق من قماش لبدنها وفرش على عادة البنات في ذلك؟
لا أعلم فيه نقلًا والظاهر جوازه، بل هو أولى من شراء اللعب ونحوها، وصرح بجواز ذلك الزركشي في قطعته على المحرر، باب في شروط النكاح عن أبي العباس في فتاويه.
قوله: وترك صبي بمكتب بأجرة.
يعني من مال الصبي، ومثله تركه في دكان ليتعلم الصناعة.
فائدة: للولي خلط نفقة موليه بماله إذا كان ارفق به ولو مات من يتجر ليتيمه ولنفسه بماله وقد اشترى شيئًا ولم يعرف لمن هو فقال الشيخ تقي الدين: لم يقسم بينهما ولم يوقف الأمر حتى يصطلحا خلافًا للشافعي بل مذهب أحمد يفزع فمن فزع حلف وأخذ.
قال ابن نصر الله: إذا وقعت القرعة لليتيم فمن يحلف وكيف يحلف.
قوله: ويبيع عقارهما لمصلحة.
بأن يكون في مكان لا غلة فيه، أو فيه غلة يسيره، أو لسوء الجار، أو ليعمر عقارًا له آخر، ونحو ذلك.
قوله: أو غيره.
أي غير الاعسار كوجود أقرب أو قدرة على التكسب.