فهرس الكتاب
قال في الإنصاف: وهو صحيح.
وقال في الفروع: ودل كلام القاضي على إنعقادها بفعل دال؛ قال: وهو ظاهر كلام الشيخ، يعني الموفق فيمن دفع ثوبه إلى قصار أو خياط، وهو أظهر وكالبقول.
قال ابن نصر الله: ويتخرج إنعقادها بالخط والكتابة الدالة على ذلك، ولم يتعرض له الأصحاب، ولعله داخل في قوله بفعل دال، لأن الكتابة فعل يدل على المعنى.
قوله: ولو متراخيًا.
أي ولو كان القبول متراخيًا عن الإيجاب، كما لو بلغه أن زيدًا وكله منذ سنة في بيع عبده، فيقول: قبلت أو يبيعه فيصح.
قوله: أو قاله غيرهما.
أي قال واحد غيرهما عزله وإن قالاه جميعًا أو قاله اثنان غيرهما، ولو بعد الحكم ثبث العزل، لأن الشهادة قد تمت به، كما تمت بالتوكيل.
فائدة: لو شهدا اثنان حسبة بلا دعوى أن فلانًا الغائب وكل فلانًا الحاضر، فقال الوكيل: ما عملت هذا وأنا اتصرف عنه، ثبتت الوكالة له، لأن معنى ذلك إني إلى الآن لم أعلم وقبول الوكالة يجوز متراخيًا، وإن قال ما أعلم صدق الشاهدين، لم تثبت وكالته لقدحه في شهادتهما، وإن قال ما علمت وسكت، قيل له: فسر، فإن فسر بالأول، ثبتت وكالته، وإن فسر بالثاني، لم تثبت، ذكره في المغني، وملخصًا في الفروع.
قوله: سوى أعمى ونحوه.
أي نحو الأعمي، كمن يريد شراء شيء لم يرده.
تتمة: في المغني ليس للمكاتب أن يتوكل لغيره بغير جعل، إلا بإذن سيده، لأن منافعه كأعيان ماله، وليس له بذل عين ماله بغير عوض.