فهرس الكتاب
فصل
قوله: وإن اصطدمت سفينتان.
يعني واقفتين كانتا أو مصعدتين أو منحدرتين.
قوله إن فرط.
بأن أمكنه ردها ولم يفعل، أو لم يكمل التها من الحبال والرجال.
قولة: ضمن قيمتها المصعدة.
قال الحارثي: سواء فرط المصعد في هذه الحالة أولى على ما صرح به في الكافي، وأطلق الأصحاب وأحمد. وقال في المغني: إن فرط المصعد، بأن أمكنه العدول بسفينة والمنحدر غير قادر ولا مفرط، فالضمان على المصعد لأنه المفرط.
قال الحارثي وهذا صريح في أن المفرط يؤاخذ بتفريطه.
قوله: ولا يسقط فعل الصادم في حق نفسه مع عمد.
أي إذا مات أحد القيمين المتعمدين الصادم دون الآخر بسبب تصادم السفينتين لم يهدد فعل الميت في حق نفسه، بل يعتد به فإن كان حرًا فليس لورثته إلا نصف دينه، وإن كان قنا فليس لمالكه إلا نصف قيمته، لأنه يشارك في قتل نفسه، ومفهومه أنه يسقط مع الخطأ فيجب على عاقلة كل منهما دية كاملة لورثة الآخر.
قوله: يجب إلقاء ما تظن به نجاة.
فإن تقاعدوا عن الإلقاء مع الإمكان اثموا ولا يجب الضمان فيه ولو ألقى متاعه ومتاع غيره، فلا ضمان على أحد، وإن امتنع إلقاء متاعه فللغير إلقاؤه من غير رضاه ويضمنه الملقي.