فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1534

وهو حسن يناسب قواعد الأصحاب، بل هو عين قولهم، قاله ابن نصر الله، وصرح المجد به في شرحه بما يقتضي أنه لا خلاف فيه.

قوله: لئلا انفرط... الخ.

قال الحارثي: أو جرت عادة بعض النواحي بربطها نهارًا، وإرسالها [وحفظ[1] ]الزرع ليلًا، فالحكم كذلك، لأن هذا نادر، فلا يعتبر به في التخصيص.

قوله: نهار... الخ.

أي لا يضمن رب البهائم ما أفسدت نهارًا إذا لم تكن يد أحد عليها، وإلا ضمن من يده عليها، كما تقدم.

قال القاضي: وهذه المسألة عندي محمولة على موضع فيه مزارع ومراعي، أما القرى العامرة التي لا مرعى فيها إلا بين قراحين كساقية، وطريق، وطرق ذرع، فليس لصاحبها إرسالها بغير حافظ عن الزرع فإن فعل فعليه الضمان لتفريطه.

تتمة: من اقتنى حمامًا أو غيره من الطير فأرسله نهارًا فلقط حبًا لم يضمنه، لأنه كالبهيمة والعادة إرساله، قاله في المغني.

قال الحارثي: لو أرسل طائر فأفسد أو لقط حبًا فلا ضمان، واقتصر عليه في الإنصاف.

وقال في الإقناع: ضمن.

قوله: وإلا ضمن.

أي وإن لم يجد منحرفًا أو لم ينبه وهو مستدير ضمن.

(1) ساقط من (هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت