الرَّجُلُ [الرَّجُلَ] فِي هَدْيِهِ بَعْدَ ما أَهْدَى.
ص 189
حديث: بلغني أن أقوامًا يقولون كذا وكذا
383 -حَدَّثَنَا أبو إِسْحَاقَ بنُ حَمزةَ وأبو مُحَمَّدِ بنُ حَيَّانَ قَالَا: حَدَّثَنَا أبو يَعلى: حَدَّثَنَا أبو الرَّبيعِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن عَطَاءٍ، عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ.
وحَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ طَاوُسٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّهما قَالَا: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِصَبِيْحَةِ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، وَأَصْحَابُهُ مُهِلّونَ بِالْحَجِّ لَا يَخْلِطُهُ بشَيْءٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا، أَمَرَنَا أن نَجعَلَهَا عُمْرَةً، وَأَنْ نَحِلَّ إلى نِسَائِنَا، قَالَ: فَفَشَتْ فِي ذَاكُمُ الْمقَالَةُ.
قَالَ: فَأحرمْنا حتَّى إذا لَم يَكنْ بَينَنَا وَبينَ عَرفَةَ/ إلَّا خَمْسٌ، أَمَرَنَا أنْ نَجْعَلَها عُمرةً، وأنْ نَحِلَّ إلى نِسائِنا.
قَالَ جَابِرٌ: فَيَرُوحُ [1] أَحَدُنَا إلى عَرَفةَ وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا؟! قَالَ جَابِرٌ بِيَدِهِ، يَبْلُغُ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: «إنَّه بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، فَذَكَرَ الَّذي بَلغَهُ، وَاللَّهِ لَأَنَا أَبَرُّهم وَأَتْقَاهم لِلَّهِ، وَلَوْ أَنِّي اّسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي ما اّسْتَدْبَرْتُ ما أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ» .
وَجَاءَ عَلِيٌّ مِن قِبَلِ اليَمَنِ فِي قَوْلِ أَحَدِهِمَا: لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم،
وَفِي حَديثِ الآخَرِ: لَبَّيكَ بِحجَّةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يَقُمْ عَلى إحْرَامِهِ وَأشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ.
فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: «بَلْ هي لِلْأَبَدِ» .
رَواهُ عَنْ أبي النُّعمانِ، عَن حَمَّادٍ. [خ¦2505]
ص 189
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في الأصل: «فنروح» ، بالنون.