ص 45
حديث: بيعًا أم عطية؟
114 -حَدَّثَنَا أبو عَمرِو بنُ حَمْدَانَ وأَبُو أُحْمدَ قَالَا: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيانَ: حَدَّثَنَا عُبيدُ اللهِ بنُ مُعاذٍ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ، [عَن أَبِيهِ] : حَدَّثَنَا أَبُو [1] عُثْمانَ:
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُها، فَقَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ أَمْ هِبَةٌ؟» قَالَ: لا، بَلْ بَيْعٌ. فاشْتَرَى مِنْه شَاةً.
رَواهُ عَنْ أَبي النُّعْمانِ عَن المُعْتَمِرِ. [خ¦2216]
ص 45
وَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِسَلْمانَ: «كَاتِبْ» . وَكَانَ حُرًّا، فَظَلَمُوهُ وَباعُوهُ.
وَسُبِيَ عَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلالٌ.
وَقالَ اللَّهُ تَعالَى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} الآية [النحل: 71] .
ص 45
حديث: هاجر إبراهيم بسارة فدخل بها قريةً فيها ملك من الملوك
115 -حَدَّثَنَا سُلَيمانُ بنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبدِ الوهَّابِ بنِ نَجْدَةَ.
وحَدَّثَنَا أَبو إِسْحَاق بنُ حَمْزَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ دَاودَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ الحَسَن قَالا:
حَدَّثَنَا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنادِ، عَن الأَعْرَجِ:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ إِبْرَاهِيْمَ هاجَرَ بِسَارَةَ، فَدَخَلَ بها قَرْيَةً فيها جَبَّارٌ مِنَ الَجَبابِرَةِ، / أو مَلِكٌ مِنَ المُلُوكِ فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيْمُ اللَّيْلَةَ بِامْرَأَةٍ [مِنْ] أَحْسَنِ النِّساءِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ: يا إِبْرَاهِيْم مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ فقالَ: أُخْتِي. ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْها فَقالَ: لا تُكَذِّبِي حَدِيثِي؛ فَقَدْ أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، واللَّهِ إِنْ على الأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَمُؤْمِنَةٌ غَيْرِي وَغَيْركِ. فأرسَلَ أنْ أَرْسِلْ بِهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقامَ إِلَيْها، فَقامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقَالتْ: اللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا على زَوْجِي فَلا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الكافِرَ. فَغصَّ [1] حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ» .
قَالَ عَبدُ الرَّحمنِ: فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبا هُرَيْرَةَ قَالَ: فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقالُ: هِيَ قَتَلَتْهُ. فَأُرْسِلَ، ثُمَّ قامَ إِلَيْها، وَقَامَتْ تَوَضَّأُ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلى زَوْجِي، فَلا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الكافِرَ. فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قالَ أَبُو سَلَمَةَ: إن أَبا هُرَيْرَةَ: قَالَ: فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقالُ: هِيَ قَتَلَتْهُ. فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقالَ: واللَّهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَّا شَيْطانًا، أرْجِعُوها إلى إِبْرَاهِيْم، وَأَعْطُوها هاجَرَ. فَرَجَعَتْ [إلى إِبْرَاهِيْمَ عليه السَّلامُ،] فَقَالتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الكافِرَ، وَأَخْدَمَنا وَلِيدَةً؟! لفظُ أَبي إِسْحَاق أتمُّ.
رَواهُ عَنْ أَبي اليَمانِ. [خ¦2217]
ص 45
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في الأصل: «أبي» .
[1] في الصحيح: «فَغُطَّ» .