الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران: 92] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إلى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَِيرحَاءُ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، أَرْجُو [1] بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «بَخْ، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ _أَوْ: رَابِحٌ_ وَقَدْ سَمِعْتُ ما قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ» . فقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.
رَواهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ. [خ¦2769]
وَقالَ إِسْمَاعِيلُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى: «مالٌ رَابحٌ» .
ص 338
حديث: إن أمه توفيت أينفعها إن تصدقت عنها؟
633 -حَدَّثَنَا أبي ومُحَمَّدُ بنُ جَعفرٍ وَعَبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ: حَدَّثَنَا أحمَدُ بنُ مَنيعٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا/ بْنُ إِسْحَاقَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عن عِكْرِمَةَ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ، أَيَنْفَعُهَا إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَإِنَّ لِي مِخْرَفًا، وَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بها عَنْهَا.
رَواهُ عَنْ مُحَمَّدِ [1] بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَن رَوْحٍ. [خ¦2770]
ص 338
ـــــــــــــــــــــ
[1] في الأصل: «أرجوا» .
[1] في الأصل (أحمد) ، وهو سبق قلم.
ص 339
حديث أنس: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم
634 -حَدَّثَنَا أبو إِسْحَاقَ بنُ حَمزَةَ: حَدَّثَنَا جَعفرٌ الفِرْيَابيُّ: حَدَّثَنَا شَيبانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَبو التَّيَّاحِ:
حدَّثني أَنَسُ بنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَدينةَ، قَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائطِكُمْ هَذَا» . قَالُوا: وَاللَّهِ، ما نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إلى اللَّهِ.
رَواهُ عَنْ مُسَدَّدٍ، عن عَبْدِ الوَارِثِ. [خ¦2771]
ص 339
ص 339
حديث: أصاب عمر أرضًا فأتى النبي فقال
635 -حَدَّثَنَا فَاروقٌ الخَطَّابيُّ: حَدَّثَنَا أبو مُسلِمٍ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ.
وحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمزَةَ: حَدَّثَنَا أبو يَعلَى: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ بنُ عُمَرَ.
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَسَليمُ بنُ أَخْضَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَن نَافِعٍ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ رضي الله عنه أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأمَرَهُ فِيهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، وإني لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسَ عِندي مِنْها، فَمَا تَرى؟ قَالَ: «إِنْ شِئتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا» . قَالَ: فَتَصَدَّقَ بها عُمَرُ: لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلَا يُوهَبُ، وَلَا يُورَثُ، فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ، وَالقُرْبَى، وَفي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَفِي الضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ على مَنْ وَلِيَهَا/ أَنْ يَأكُلَ بِالمَعْرُوفِ، وَيُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.