وَقَوْلِهِ تعالى: {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُم يَكفلُ مَرْيَمَ} [آل عمران: 44] .
وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اقْتَرَعُوا فَجَرَتِ الأَقْلَامُ مَعَ الْجِرْيَةِ، وَعَلَا قَلَمُ زَكَرِيَّا الْجِرْيَةَ، فَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا.
وَقَوْلِهِ: {فَسَاهَمَ} : أَقْرَعَ. {فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِيْنَ} [الصافات: 141] مِنَ الْمَسْهُومِينَ.
وَقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَرَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ: أَيُّهُمْ يَحْلِفُ.
ص 282
حديث: مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها مثل قوم استهموا ..
550 -حَدَّثَنَا أبو بَكرِ بنُ مَالكٍ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ أحمَدَ: حدَّثني أبي: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويَةَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَن الشَّعْبِيِّ،
عَن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلى حُدُودِ اللَّهِ وَالْمُدْهِنِ فِيهَا، كمَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلى سَفِينَةٍ فِي البَحْرِ، فَأصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا/ وَأصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا، فَكَانَ الَّذِين فِي سُفْلِهَا يَصعَدونَ فَيسقُونَ [1] الْمَاءَ، بَعضُهم يَصبُّونَ عَلى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا، فَقالَ الَّذينَ فِي أعلاهَا لَا يَدعُونَ يَصعدونَ فَيُؤذُنَنَا فَقالَ الَّذينَ فِي أسْفَلِهَا فَإنَّا نَثْقُبُهَا مِن أسْفَلِهَا فَنستَقِي، قَالَ: فَإِنْ أَخَذُوا عَلى أيْدِيهِمْ فَمَنعُوهُم نَجَوْا، وَإِنْ تَراجع غَرقُوا جَمِيعًا» .
رَواهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَن أَبِيه. [خ¦2686]
ص 282
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أعاد الناسخ هذا السطر، وكتب في الإعادة: «أسفلها» ، بدل: «سفلها» .