162 -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ وَعَبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسامَةَ: حَدَّثَني بُرَيْدٌ، عَن جَدِّهِ:
عَنْ أَبِي مُوْسَى، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَثَلُ المُسْلِمِينَ واليَهُودِ والنَّصارَى، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأجَرَ قَوْمًا، يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا يَوْمًا إلى اللَّيْلِ، عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَعَمِلُوا إلى نِصْفِ النَّهارِ، ثمَّ قَالُوا: لَا حاجَةَ لَنا في أَجْرِكَ الَّذِي اشْتَرَطْتَ لَنا، وَما عَمِلْنا باطِلٌ. فَقالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا، أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ، وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كُلَّهُ [1] . فَأَبَوْا وَتَرَكُوا ذَلِكَ عَليه، فاسْتَأجَرَ قومًا آخرين بَعْدَهُمْ، فَقَالَ: اعْمَلوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُم، وَلَكُم الَّذِي شَرَطْتُ لِهَؤلَاءِ مِنَ الأَجْرِ، فَعَمِلُوا، حَتَّى إذا كانَ عِندَ صَلَاةِ العَصْرِ قَالُوا: لَكَ مَا عَمِلْنا بَاطِلٌ، وَلَكَ الأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنا لَا حَاجَةَ لَنا فِيهِ. فَقالَ لَهُمْ: اعْمَلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُم، فَإِنَّما بَقِيَ مِنَ النَّهارِ يَسِيرٌ، وَخُذُوا أجْرَكُم فَأَبوا عَلَيْهِ، فاسْتَأجَرَ قَوْمًا آخَرِيْنَ، وعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غابَتِ الشَّمْسُ، واسْتَكْمَلُوا [أجْرَ] الفَرِيقَيْنِ كليهما، وَالأجْرَ كُلَّهُ، فَذلِكَ مَثَلُ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالَّذينَ تَركُوا مَا أَمَرَهُم اللهُ بِهِ، ومَثَلُ المُسلِمِينَ الَّذينَ قَبِلُوا مِنْ هَدْيِ اللهِ وَمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُه عَليه السَّلامُ» .
رَواهُ عَنْ أبي كُرَيبٍ مُحَمَّدِ بْنِ العَلَاءِ. [خ¦2271] /
ص 71
[1] في الأصل: «كلها» .