(2) بابٌ: أَنْ يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفُوا النَّاسَ.
ص 321
حديث: إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من
605 -حَدَّثَنَا سُلَيمانُ بنُ أحمَدَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ عَبدِ العَزيزِ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عَن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ:
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: جَاءَني النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، وهو يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ أحدٌ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا، فقَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لَا» ./ قُلْتُ: فَبِالشَّطْرِ؟ قَالَ: «لَا» . قُلْتُ: فبالثُّلُثِ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَبيرٌ؛ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ عل أهلك فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةِ تَرْفَعُهَا إلى فِيِ امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ، فَيَنْتَفِعَ بِكَ قومٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ» . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئْذٍ إِلَّا ابْنَةٌ [1] .
رَواهُ عَنْ أَبي نُعَيْمٍ. [خ¦2742]
ص 321
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في الأصل: «ابنهُ» بلا نقط فوق الهاء، وهو تحريف.
وَقالَ الحَسَن: لَا يَجُوزُ لِلذِّمِّيِّ وَصِيَّةٌ إِلَّا الثُّلُثَ.
وَقالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 49]
ص 322
حديث: الثلث والثلث كثير أو كبير
606 -حَدَّثَنَا أبو عَليٍّ مُحَمَّدُ بنُ أحمَدَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى: حَدَّثَنَا الحُمَيديُّ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ غَضَّ النَّاسُ إلى الرُّبُعِ فِي الوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» .
رَواهُ عَنْ قُتَيْبَةَ، عن سُفْيانَ. [خ¦2743]
ص 322
حديث: لعل الله يرفعك وينفع بك ناسًا
607 -حَدَّثَنَا أبو أحمَدَ بنُ حَمْزةَ [1] : حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ نَاجيةَ: حَدَّثَنَا رَجاءُ بنُ الجَارودِ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بنُ مُعَاويةَ، عَن هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ، عن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ:
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضْتُ بمكَّةَ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ [لَا] يَرُدَّنِي على عَقِبِي. قَالَ: «لَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ، قَالَ: يَعني يُقِيمُكَ مِنْ مَرَضِكَ، فَيَنْتَفَعُ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرُ بكَ آخَرُونَ» . قُلْتُ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنَّمَا لِي ابْنَةٌ./ أُوصِي بِالنِّصْفِ؟ قَالَ: «النِّصْفُ كَثِيرٌ» . قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» . أَوْ: «كَبِيرٌ» . شَكَّ زَكَرِيَّا، قَالَ: فَأَوْصَى النَّاسُ بِالثُّلُثِ، فَجَازَ.
رَواهُ عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةٍ، عن زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ. [خ¦2744]
ص 322
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في الأصل: «جمرة» ، والمثبت من كتب التراجم.
ص 323