وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَحَقُّ ما أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتابُ اللَّهِ» .
وَقالَ الشَّعْبِيُّ: لَا يَشْتَرِطُ المُعَلِّمُ، إِلَّا أَنْ يُعْطَ شَيْئًا فَيَقْبَلْهُ.
وَقالَ الحَكَمُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهَ أَجْرَ المُعَلِّمِ.
وَأَعْطَى الحَسَنُ عَشَرَةَ [1] دَراهِمَ.
وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ بِأَجْرِ القَسَّامِ بَأسًا، وَيُقالُ: السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ فِي الحُكْمِ.
وَكانُوا يُعْطَوْنَ على الخَرْصِ.
ص 75
حديث: أَحَقُّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله
167 -حَدَّثَنَا حَبِيبٌ وَفَاروقٌ قَالَا: حَدَّثَنَا أبو مُسْلِمٍ الكَشيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ المُبارَكِ أبو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوانَةَ، عَن أَبِي [1] بِشْرٍ، عن أَبِي المُتَوَكِّلِ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أنَّ رَهْطًا انْطَلَقوا مِنْ أَصْحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفْرَةٍ سافَرْنَاهَا، حَتَّى نَزَلُوا بحَيٍّ مِنْ أَحْياءِ العَرَبِ، فاسْتَضافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، قَالَ: فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الحَيِّ، قَالَ: فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، فلَا يَنْفَعُهُ. قَالَ: فَقالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ [1] الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا بكم، لَعَلَّهُ يَكُونُ عِنْدَهم شَيْءٌ يَنفَعُ صَاحِبَكُمْ.
فَأَتَوْهُمْ فقالُوا: أَيُّها الرَّهْطُ،/ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، فشَفَيْنا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ؟ فقالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، واللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي، وَلَكِنْ واللَّهِ لقد اسْتَضَفْناكُمْ فأبيتم أن تُضِيِّفُونا، ما أَنا بِراقٍ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنا جُعْلًا. قال: فَصالَحُوهُ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ، قال: فانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفِلُ وَيَقْرَأُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} حتَّى كَأَنَّما نُشِطَ مِنْ عِقالٍ، فانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ. قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي [3] صالَحُوهُمْ عَلَيْهِ.
فقالَ بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا. فقالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كانَ، وَنَنْظُرَ ما يَأمُرُنا به. قَالَ: فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا ذلك لَهُ، فَضَحِكَ، وَقالَ: «وَما يُدْرِيكَ أَنَّها رُقْيَةٌ؟!» ثُمَّ قالَ: «أَصَبْتُمُ، فاقْسِمُوا، واضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بسَهْمٍ» .
رَواهُ عَنْ عَارِمٍ أَبي النُّعْمانِ، عَن أَبي عَوانَةَ. [خ¦2276]
ص 75
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] في الأصل: «عشر» .
[1] في الأصل: «ابن» والمثبت من الصحيح.
[1] رسمت في الأصل: «هولى» .
[3] في الأصل: «الذين» .