113 -حَدَّثَنَا أبو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزةَ وأبو مُحَمَّدِ بنُ حَيَّانَ وأبو بَكْرِ بنُ عَاصمٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أبو يَعلَى: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُوْسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَن نافِعٍ:
عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «خَرَجَ ثَلاثَةٌ يَمْشُونَ فَأَصابَهُمُ المَطَرُ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ، فانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، قَالَ: فَقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللَّهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ. فَقالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِي أَبَوانِ شَيْخانِ كَبِيرانِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى، ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ فَأَجِيءُ بِالحِلابِ، [فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبانِ، ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وامْرَأَتِي، فاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً] فَإِذا هُمَا نَايمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُما، وَالصِّبْيَةُ يَتَضاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُما، حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ [أَنِّي فَعَلْتُ] ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ، فافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّماءَ. فَقَالَ: فَفُرِجَ عَنْهُمْ. فَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَناتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّساءَ، فَقَالتْ: لا يُنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى يُعْطِيَها مِئَةَ دِينارٍ، فَسَعَيْتُ فيها حَتَّى جَمَعْتُها، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْها قَالَتِ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلا تَفُضَّ الخاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ. فَقُمْتُ فتَرَكْتُها، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ، فافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً، قَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ. وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ ذُرَةٍ فَأَعْطَيْتُهُ، وَأَبَى ذَلِكَ أَنْ يَأخُذَ، فَعَمَدْتُ إلى ذَلِكَ الفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ، حَتَّى اشْتَرَيْتُ منه بَقَرًا وَراعِيْها، ثُمَّ جاءَ فَقالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعْطِنِي حَقِّي. فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إلى ذَلِكَ البَقَرِ وَراعِيْها / [فإنَّها لَكَ] [1] . فَقالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟! قَالَ: قُلْتُ: ما أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنَّها لَكَ. إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا. قَالَ: فَكُشِفَ عَنْهُمْ» .
رَواهُ عَنْ يَعْقُوبَ، عَن أبي عَاصِمٍ. [خ¦2215]
ص 44
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كل ما بين معقوفين سقط من الأصل.