فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 318

(23)بابٌ: إذا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْمٍ جاز.

ص 238

حديث: معي من ترون وأحب الحديث إلي

477 -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ: حَدَّثَنَا أحمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مِلْحَانَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعدٍ: حدَّثني عُقَيْلٌ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ:

أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقالَ لَهُمْ: «مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأنَيْتُ بِهِمْ» . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ [لَيْلَةً] ، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى على اللَّهِ بِمَا هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قد جَاؤُونَا تَائبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ [أَنْ أَرُدَّ] إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ/ مِنْكُم أَنْ يَكُونَ على حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ ما يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ» . فَقالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذلك مِمَّنْ لَمْ يَأذَنْ، ارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ» . فَرَجَعَ النَّاسُ، وَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ: أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.

فهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ.

رَواهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ. [خ¦2607]

ص 238

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت