فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 318

وَقَوْلِهِ: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} الآيةَ [النحل: 75]

ص 203

حديث: إن معي من ترون وأحب الحديث إلي أصدقه

412 -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ: حَدَّثَنَا أحمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مِلْحَانَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ بُكيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَن ابْنِ شِهَابٍ: قَالَ: فَزَعَمَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبيرِ:

أَنَّ مَرْوَانَ بنَ الحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لهم رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اّسْتَأنَيْتُ/ بِهِمْ» . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي المُسلِمِينَ، فَأَثْنَى على اللَّهِ بِمَا هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هؤلاءِ قد جَاؤُوا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ منكم أَنْ يَكُونَ على حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ ما يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ» . فَقالَ النَّاسُ: قد طَيَّبْنَا ذَلِكَ يا رَسُولَ اللهِ لهم. فَقَالَ لهم رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ في ذلك مِمَّنْ لَمْ يَأذَنْ، ارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ» . فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ: أَنَّهُمْ قد طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عن سَبْيِ هَوَازِنَ.

رَواهُ عَنْ سعيدِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عن اللَّيْثِ. [خ¦2539]

ص 203

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت