وَيُذْكَرُ: أَنَّ شُرَيْحًا وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ وَطَاوُسًا وَعَطَاءً وَابْنَ أُذَيْنَةَ/ أَجَازُوا إِقْرَارَ المَرِيضِ بِدَيْنٍ.
وَقالَ الحَسَنُ: أَحَقُّ ما تَصَدَّقَ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ.
وَقالَ إِبْرَاهِيْمُ وَالحَكَمُ: إذا أَبْرَأَ الوَارِثَ مِنَ الدَّيْنِ بَرِئَ.
وَأَوْصَى رَافِعُ بْنُ خَدِيْجٍ: أَنْ لَا تُكْشَفَ امْرَأَتُهُ الفَزَارِيَّةُ عَمَا أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَابُهَا.
وَقالَ الحَسَنُ: إذَا قَالَ لِمَمْلُوكِهِ عِنْدَ المَوْتِ: كُنْتُ أَعْتَقْتُكَ. جَازَ.
وَقالَ الشَّعْبِيُّ: إذا قَالَتِ المَرْأَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا: إِنَّ زَوْجِي قَضَانِي وَقَضْيتُ مِنْهُ. جَازَ.
وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ لِسُوءِ الظَّنِّ بِهِ لِلْوَرَثَةِ. ثُمَّ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ: يَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِالوَدِيعَةِ وَالمُضَارَبَةِ وَالبِضَاعَةِ.
وَقَدْ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ» . [خ¦5143] .
وَلَا يَحِلُّ مَالُ المُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «آيَةُ المُنَافِقِ: إذا اؤْتُمِنَ خَانَ» [خ¦33] .
وَقَالَ اللَّهُ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] فَلَمْ يَخُصَّ وَارِثًا وَلَا غَيْرَهُ.
فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍ [و] ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
ص 324
حديث: آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب
612 -حَدَّثَنَا حُسَينُ بنُ الحَسَنِ وَأبو إِسْحَاقَ بنُ حَمزةَ قَالَا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ القَاضِي: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ، عن أَبِي عَامِرٍ، عن أَبِيهِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ» .
رَواهُ عَنْ أبي الرَّبِيعِ. [خ¦2749]
ص 325
(9) بابُ تَأوِيلِ قَوْلِه: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 12]
وَيُذْكَرُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالدَّيْنِ/ قَبْلَ الوَصِيَّةِ.
وَقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] فَأَدَاءُ الأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الوَصِيَّةِ.
وَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « [لَا صَدَقَةَ] إِلَّا [عَنْ] ظَهْرِ غِنًى» .
وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُوصِي العَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ.
وَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «العَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ» .
ص 325
حديث: يا حكيم إن هذا المال خضر حلو فمن
613 -حَدَّثَنَا سُلَيمانُ بنُ أحمَدَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ أحمَدَ بنِ سَعيدِ بنِ أبي مَريمَ [1] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِرْيَابيُّ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَن ابنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ وسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ أنَّ؟؟
(ح) وحَدَّثَنَا أبو عَمرِو بنُ حَمدانَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيانَ: حَدَّثَنَا هِشامُ بنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ ضَمْرَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا الأوزاعيُّ، عَن الزُّهريِّ، عَن عُرْوَةَ وسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ،
أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم [فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا حَكِيمُ،] إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافٍ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَاليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى» . قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا، حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا. فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا فيعطِيْه العَطَاءَ فَيَأبَى أَنْ يَقْبَلَ منه شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأبَى أَنْ يَقْبَلَ [1]