فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 318

(10)بابٌ: إذا وَكَّلَ رَجُلًا، فَتَرَكَ الوَكِيلُ شَيْئًا فَأَجازَ

المُوَكِّلُ فَهُوَ جائِزٌ، وَإِنْ أَقْرَضَهُ إلى أَجَلٍ مُسَمًّى جازَ

ص 95

حديث: يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة

200 -حَدَّثَنَا أبو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَينِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ غَالِبِ بنِ حَرْبٍ.

وَحَدَّثَنَا أبو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ: حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى وَجَعْفَرُ بنُ أحْمَدَ بنِ سِنانٍ قِراءةً قَالَا: حَدَّثَنَا هِلالُ بنُ بِشْرٍ: قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمانُ بْنُ الهَيْثَمِ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَلَّاني رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكاةَ رَمَضانَ، أن أحْتَفِظَ بِها، قَالَ: فَأَتانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ، فَأَخَذْتُهُ. قَالَ: دَعْنِي فإِنِّي مُحْتاجٌ وَعَلَيَّ عِيالٌ، وَشَكَى [1] حَاجَةً. فَرَحِمْتُه وخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، وَأَصْبَحْتُ فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يا أَبا هُرَيْرَةَ، ما فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيلةَ؟» قُلْتُ: يا نبيَّ اللَّهِ، شَكا حاجَةً شَدِيدَةً وَعيلَةً وَجَهْدًا، فَرَحِمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. فَقالَ: «إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ» . حتَّى كَانَ اللَّيلةَ الثَّانيةَ جَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ، وَأَخَذَهُ أبو هُريرةَ، قَالَ: لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، زَعَمْتَ لي أنَّكَ لَا تَعودُ، وَأرَاكَ قَدْ عُدْتَ، قَالَ: دَعْنِي فَشَكَى عِيالًا وَحاجةً شَديدةً فَخَلَّى سَبِيلَهُ وَرَحِمَهُ، وَأَصْبَحَ فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبا هُرَيْرَةَ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيلةَ؟» قُلْتُ: يا نبيَّ اللَّهِ، شَكا حاجَةً شَدِيدَةً وَجَهْدًا، فَرَحِمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. فَقالَ: «أَما [إنَّهُ] قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ» . فَعَادَ اللَّيلةَ الثَّالِثَةَ/ وَأَخَذَهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. هَذه ثَلَاثُ ليالٍ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَا تَعُودُ، فَقالَ: دَعْنِي؛ فَإنِّي لَا أَعُودُ وأُعَلِّمْكَ كَلِماتٍ يَنْفَعُْكَ اللَّهُ بِها.

إذا أَوَيْتَ إلى فِراشِكَ، فاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ مِن أوَّلِها إلى آخِرِهَا، فَإِنَّه لَنْ يَزالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحَ، فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا هُريرةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيلةَ؟» قَالَ: يَا نبيَّ اللَّهِ، عَلَّمَنِي شيئًا زَعَمَ أنَّ اللهَ يَنْفَعُنِي به، قَالَ: «مَا هُو؟» قَالَ أَمَرَنِي إذا أَوَيْتُ إلى فِراشِي، أقْرَأُ آيَةَ الكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِها إلى آخرها: فَإنَّه لَنْ يَزالَ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ حافِظٌ، وَلَا يَقْرَبني شَيْطانٌ حَتَّى أُصْبِحَ قَالَ: «أَما [إنَّهُ] قَدْ صَدَقَكَ وهو كَذُوبٌ، يَا أَبا هُريرةَ تَعْلَمُ مَنْ تُخاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثٍ؟» قلتُ: لَا، قالَ: «ذاكَ شَيْطانٌ» .

ذَكَرهُ عَن عُثْمانَ بْنِ الهَيْثَمِ بِلا رِوايةٍ. [خ¦2311]

ص 95

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] في الأصل: «وسلى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت