فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 318

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَبِهِ أَسْتَعِيْنُ.

أَخْبَرَنَا الشَّيخُ أبو الحَجَّاجِ يُوسُفُ بنُ خَليلِ بنِ عَبدِ اللهِ الدِّمشقيُّ الحَافِظُ قراءةً عَليه وَإنِّي أسمعُ بِحَلَب: أَخْبَرَنَا أبو جَعفرٍ مُحَمَّدُ بنُ إسماعِيلَ بنِ مُحَمَّدٍ الطَّرسُوسيُّ: أَخْبَرَنَا أبو عَليٍّ الحَسَنُ بنُ أحمَدَ بنِ الحَسَنِ الحَدَّادُ إجازةً إنْ لَم يَكُنْ سَماعًا: أَخْبَرَنَا أبو نُعَيمٍ أحمَدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ أحمَدَ:

ص 213

قَالَ اللهُ: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] [1]

قالَ رَوْحٌ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ عَلَيَّ إذا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا [1] أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ قَالَ: ما أُرَاهُ إِلَّا وَاجِبًا _وَقالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فتَأْثُرُهُ عن أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا._ ثُمَّ أَخْبَرَنِي: أَنَّ مُوْسَى بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسًا الْمُكَاتَبَةَ، وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ فَأَبَى، فَانْطَلَقَ إلى عُمَرَ فَقَالَ: كَاتِبْهُ. فَأَبَى، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَيَتْلُو عُمَرُ: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] فَكَاتَبَهُ.

ص 213

حديث: اشتريها فأعتقيها فإنما الولاء لمن أعت

431 -أَخْبَرَنَا الشَّيخُ أبو نُعَيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحمَّدٍ: حَدَّثَنَا أَبو عِمْرَانَ الجَونيُّ: حَدَّثَنَا ابنُ زُغْبَةَ.

وحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبدِ اللهِ: حَدَّثَنَا أبو بَكرِ بنُ خُزَيمةَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ عَبدِ الأعلَى/ قَالَا: حَدَّثَنَا ابنُ وَهبٍ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِن أهلِ العِلْمِ مِنْهُم يُونُسُ وَاللَّيثُ، عن ابْنِ شِهَابٍ: قالَ عُرْوَةُ:

قَالَتْ عَائشَةُ: إِنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ أَوَاقٍ، نُجِّمَتْ عَلَيْهَا فِي خَمْسِ سِنِينَ، فقالتْ لَهَا عَائشَةُ وَنَفِسَتْ فِيهَا: أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، أَيَبِيعُكَ أَهْلُكِ فَأُعْتِقَكِ، فَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي؟ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إلى أَهْلِهَا، فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فقالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَنَا الْوَلَاءُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلْتُ على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اشْتَرِيْهَا فَأَعْتِقِيْهَا؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فهو بَاطِلٌ، شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ» .

كَذلِكَ ذَكرَهُ مُرسلًا عَن اللَّيثِ بِلا رِوَايَةٍ، اللَّفظُ للبخاريِّ عَن اللَّيثِ. [خ¦2560]

ص 213

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] جاء قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} بعد عنوان الباب، وقبل قوله: (قال الله) ، ثم ساق الآية المذكورة إلى قوله {خيرًا} .

[1] في الأصل: «مالٌ وإن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت