نسبها:
…هي أم المؤمنين هند بنت أبي أمية المعروف (بزاد الركب) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فهي قرشية من بني مخزوم, وهم من رياحين العرب.
…أمها: عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن خزيمة.
لمحة سريعة:
…كانت أم سلمة من السابقات إلى الإسلام, وكانت حصيفة جليلة, ذات تدبير وفطنة وذكاء وجمال, هاجرت رضي الله عنها إلى الحبشة والمدينة. قيل إنها كانت أول ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة, تزوجها أبو سلمة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعًا, وقد أنجبت له سلمة وعمر.
هجرتها إلى المدينة رضي الله عنها:
…بعد أن رجعت مع زوجها من الحبشة ومكثا في مكة المكرمة, أحسَّا بما أحس به المسلمون من مضايقات قريش, واضطهاد الكافرين, فأجمعا على أن يهاجر ثانية إلى يثرب, فكانت قصة هجرتها محنة كبيرة, ومأساة عظيمة.
…قالت رضي الله عنها: لما عزم أبو سلمة على الخروج إلى المدينة رَحَّلَ بعيرًا له, وحملني وحمل معي ابنة سلمة, ثم خرج يقود بعيره, فلما رآه رجال من بني المغيرة قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها, أرأيت صاحبتنا هذه, علام نتركك تسير بها في البلاد؟ ونزعوا خطام البعير من يده وأخذوني, فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد, أهووا إلى ولدنا سلمة, وقالوا: والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا؛ فتجاذبوا ابني سلمة حتى خلعوا يده؛ وانطلق به رهط أبيه, وحبسني بنو المغيرة عندهم, ومضى زوجي أبو سلمة حتى لحق بالمدينة, وفرقوا بيني وبين زوجي وابني, فكنت أخرج كل غداة وأجلس بالأبطح, فما أزال أبكي حتى أمسي سنة أو قريبًا منها, حتى مرَّ بي, من بني عمي أحد بني المغيرة, فرأى ما بي, فرحمني وقال لبني المغيرة: ألا تُخرجون هذه