القرآن من أربعة: من ابن أم عبد، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة ).
وقال فيه عمر رضي الله عنه: (وعاء ملئ علما ) . وهو من الذين حفظوا الكثير من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لطول صحبتهم ومجالستهم له، وأخذ عنه أجلاء الصحابة رضوان الله عليهم.
عن أبي طيبة قال: مرض عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فعاده عثمان رضي الله عنه وقال له: (ما تشتكي؟ قال: ذنوبي. قال له عثمان: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي. قال: ألا آمر لك بطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني. قال عثمان: ألا آمر لك بطبيب بعطاء؟ قال: لا حاجة لي فيه.) وكان من تواضعه أنه خرج مرة ومعه أناس يشيعونه فقال لهم: ألكم حاجة؟ قالوا، لا، فقال لهم: ارجعوا، فإنها ذلة للتابع، وفتنة للمتبوع.
وفاته رضي الله عنه:
قدم عبد الله من العراق حاجا، فمر بالربذة، فشهد وفاة أبي ذر رضي الله عنه وبقي معه حتى وارى جسده التراب، ثم قدم المدينة، ومرض بها، وتوفي سنة اثنين وثلاثين من الهجرة، وصلى عليه عثمان رضي الله عنه، ودفن بالبقيع، وله من العمر بضع وستون سنة. رحمه الله فقد عاش مجاهدا، وفقيها ومحدثا وكان من الزاهدين.