فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 148

أخلاقه:

كان رضي الله عنه عادلا زاهدا منصفا للمسلمين في نفسه وولده, ولا تأخذه في الله لومة لائم, قاد المسلمين بعقل سليم, ورأي سديد, وعزيمة قوية, وتصرفات مرضية, حتى وصل بهم إلى قمة السعادة والنصر, فلم يبق منهم مظلوما إلا نصر, ولا ظالما إلا أوقفه عند حده, ولا محتاجا إلا ساعده, وكان حريصا على أموال المسلمين, يقول أنا فيها كالوصي في مال اليتيم, إن استغنى عف , وإن افتقر أكل بالمعروف. رآه علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعدوا إلى ظاهر المدينة فقال: إلى أين يا أمير المؤمنين؟ فقال: قد ند بعير من إبل الصدقة فأنا أطلبه. فقال: قد أتعبت الخلفاء من بعدك

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان عمر إذا أراد أن ينهى الناس عن شيء تقدم إلى أهله فقال: لا أعلم أحدا وقع في شيء مما نهيت عنه إلا أضعفت عليه العقوبة. خرج يوما حتى أتى المنبر, وكان قد اشتكى شكوة, فنعت له العسل, وفي بيت المال بمكة المكرمة عسل, وفي بيت المال بمكة المكرمة عسل،فقال: إن أذنتم لي فيها أخذتها،وإلا فهي علي حرام، فأذنوا له.

ودخل ابن لعمر بن الخطاب وقد ترجل، ولبس ثيابا حسانا، فضربه عمر رضي الله عنه بالدرة حتى أبكاه. فقالت حفصة: لم ضربته؟ قال: رأيته قد أعجبته نفسه فأحببت أن أحقرها إليه.

الدستور القديم:

كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما كتابه المشهور في القضاء، الذي لا يزال مرجعا إلى الإنسانية، في أدبه ومبادئه وعدله وإجراءاته. وقد جاء فيه:

(بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى عبد الله بن قيس، سلام عليك،أما بعد؛ فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة، فافهم إذا أدلي إليك، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له.

آس بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك، حتى لا يطمع شريف في حيفك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت