فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 148

الدنيا بزخارفها وشهواتها.

ذكرهم بما كان يخشاه النبي صلى الله عليه وسلم على أمته من التنافس على الدنيا في قوله صلى الله عليه وسلم: (ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم) .

من كلامه يصف أخلاق المؤمن:

إن من أخلاق المؤمن قوة في دين، وإيمانا في يقين، وعلما في حلم، وحلما في علم، وكيسا وإنصافا في استقامة، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم في مساعدة من يحب، لا يهمز ولا يلمز، ولا يلغو ولا يلهو ولا يلعب، ولا يمشي بالنميمة، ولا يتبع ما ليس له، ولا يجحد الحق الذي عليه، ولا يتجاوز في العذر، ولا يشمت بالفجيعة إن حلت بغيره ولا يسر بالمعصية إذا نزلت بسواه.

ومن كلامه يصف الإمام العادل:

وقد طلب منه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه حين ولي الخلافة أن يكتب له صفة الإمام العادل، فكتب له كتاب استقى فيه ما يجب أن يتحلى به الإمام العادل من صفات، جاء فيه:

(الإمام العادل -يا أمير المؤمنين- كالراعي الشفيق على إبله، يرتاد لها أطيب المرعى، ويذودها عن مراتع الهلكة، ويحميها من السباع، ويكنفها من أذى الحر والقر، والإمام العادل -يا أمير المؤمنين- كالأب الحاني على ولده يسعى لهم صغارا، ويعلمهم كبارا، يكتسب لهم في حياته، ويدخر لهم بعد مماته

والإمام العادل -يا أمير المؤمنين- وصي اليتامى، وخازن المساكين، يربي صغيرهم، ويمون كبيرهم

والإمام العادل -يا أمير المؤمنين- كالقلب بين الجوانح، تصلح الجوانح بصلاحه، وتفسد بفساده.

والإمام العادل -يا أمير المؤمنين- هو القائم بين الله وبين عباده، يسمع كلام الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت