فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 148

وكان رضي الله عنه من رؤساء قريش في الجاهلية، وأهل مشاورتهم، محببا فيهم، وأعلم بمعالمهم، وكان أحد عشرة من قريش اتصل بهم شرف الجاهلية والإسلام، وقد وكل إليه في الجاهلية أمر الديات والمغارم.

ولقد ثبت عنه رضي الله عنه بأنه كان في الجاهلية عزوفا عن كل رذيلة، بعيدا عن كل إثم، نقي الفطرة، طاهر النفس، محتقرا للأصنام، لا يتعاطى الخمر، ولم يلعب القمار، وقد كان رضي الله عنه صديقا حميما للنبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، لما ألف بينهما من أخلاق كريمة وصفات سامية.

إسلامه:

كان رضي الله عنه أول من أسلم من الرجال، وقد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم {ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردد، إلا ما كان من أبي بكر} .

وقد حدث عن إسلامه قال: كنت جالسا بفناء الكعبة، وكان زيد بن عمرو ابن نفيل قاعدا، فمر به أمية بن أبي الصلت، فقال: كيف أصبحت يا باغي الخير؟

قال: بخير، قال: وهل وجدت؟ قال: لا، فقال:

كل دين يوم القيامة إلا………ما قضى الله في الخليقة بور

أما إن هذا النبي الذي ينتظر منا أو منكم؟ قال -أي أبو بكر-: ولم أكن سمعت قبل ذلك بنبي ينتظر ويبعث. فخرجت إلى ورقة بن نوفل، فقصصت عليه الحديث، فقال: نعم يا ابن أخي، إنا أهل الكتب والعلوم نعلم ذلك، إلا أن هذا النبي الذي ينتظر من أوسط العرب نسبًا -ولي علم بالنسب- وقومك أوسط العرب نسبًا.

فقلت: يا عم, وما يقوله النبي؟ قال: ما قيل له إلا أنه لا ظلم ولا تظالم.

فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت به وصدقته.

دعوته للإسلام:

وقد عني أبو بكر بالدعوة إلى الإسلام وتبليغ رسالته، وكان ممن أسلم على يديه: عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت