نسبه:
هو عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي. كنيته أبو بكر. أمه: أسماء بنت أبي بكر الصديق، وأبوه الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مولده:
ولد في السنة الأولى للهجرة، وكانت ولادته بقباء حينما نزلت أمه به في طريق هجرتها إلى المدينة، فكان أول مولود في الإسلام بعد الهجرة، أذن أبو بكر في أذنه، وحمله إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن ترضعه أمه، فقبله وحنكه، فكان ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما دخل جوف عبد الله بن الزبير.
وكان فرح المسلمين بولادته عظيما، ذلك أن اليهود حين دخول الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة كبتوا والتهبت قلوبهم بالحقد، فأشاعوا أنهم سحروا المسلمين وأنه لن يولد لهم بعد اليوم، فكانت ولادة ابن الزبير تكذيبا لليهود، ودحضا لافترائهم.
بطولته وشجاعته رضي الله عنه:
كان ابن الزبير بطلا مقداما، وشجاعا لا يهاب الموت، ورجلا مؤمنا عاش حياته مجاهدا في سبيل الله، مدافعا عن الحق الذي آمن به، وكان أحد المدافعين عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، شهد اليرموك مع أبيه الزبير، واشترك معه في فتح إفريقية وبلاد المغرب والقسطنطينية، فأثبت في كل ذلك بطولات خارقة، وشجاعة نادرة.
وأروع مثل لشجاعته وبطولته كان في حرب إفريقية حيث وقف المسلمون في عشرين ألفا أمام جيش العدو وقوامه مئة وعشرين ألفا، واشتد الأمر على المسلمين، ونظر عبد الله بن الزبير البطل المقدام، فرأى أن مصدر قوة العدو يكمن في ملك البربر، الذي يصيح في جنوده ويشجعهم بطريقة تجعلهم يقدمون على الموت دون خوف أو وجل، ورأى ابن الزبير أنه لابد لحسم المعركة من القضاء عليه.