فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 148

فسبقه إليه بشير ابن سعد الأنصاري، فبايعه وبايعه المهاجرون، ثم بايعه الأنصار، وأقبل الناس من كل جانب يبايعونه.

سياسته:

بعد أن تمت البيعة المجيدة، خطب الصديق خطبة رسم فيها سياسته الرشيدة، بما أرشده معلمه الأول صلى الله عليه وسلم من حكمة بالغة، ورئاسة فاضلة، وأخلاق كريمة، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: (؟ أما بعد أيها الناس، فإني قد ولِّيتُ عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له الحق، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء, أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم) .

عمله في خلافته:

1-إنفاذ جيش أسامة:

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتجهيز جيش بقيادة أسامة بن زيد، لقتال الروم. وبعد تجهيزه، وقبل أن يتحرك الجيش توفي النبي صلى الله عليه وسلم. فلما تولى الصديق الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإنفاذه، فأشار عليه بعض الصحابة أن يبقي جيش أسامة ليساعد على قتال المرتدين ومانعي الزكاة، فقال رضي الله عنه: (والله لو علمت أن السباع تجر برجلي -إن لم أرده- ما رددته، ولا حللت لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

كما طلب بعضهم منه أن يولي على الجيش من هو أسن من أسامة، فوئب أبو بكر وقال: (استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وتريدونني أن أنزعه؟)

2-قتال أهل الردة ومانعي الزكاة:

لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم ارتد بعض العرب، وقالوا: نصلي ولا نزكي. فعزم أبو بكر على قتالهم. فأشار عليه الفاروق أن يرفق بهم، ويتألف قلوبهم. فقال رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت