فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 148

نسبه رضي الله عنه:

هو أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس. كان يقال له: الأشج: أشج بني مروان، لأنه ركب دابة وهو صغير، فسقط عنها، فشج، فلقب بذلك: وأمه ليلى أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.

مولده ونشأته:

ولد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه سنة 61 ه في المدينة، ونشأ في أحضان الترف والنعيم حتى روي أنه كان أعظم أموي ترفا.

ولما ولي أبوه عبد العزيز بن مروان مصر طلب من زوجه أم عاصم أن تقدم إليه بولدها، ولما تهيأت للسفر طلب منها عمها عبد الله بن عمر بن الخطاب أن تبقي ولدها عمر بن عبد العزيز عنده، فقبلت ذلك. ولما علم أبوه بأن خاله استبقاه سر بذلك، وكتب إلى أخيه عبد الملك بن مروان فأجرى له في الشهر ألف دينار، وقد عني أبوه بتربيته عناية كبيرة، وعهد به إلى صالح بن كيسان، وهو من أهل العلم والإيمان بتولي شؤونه. وكان صالح يتعهده ويرعاه، فأبطأ عن الصلاة يوما فسأله: ما حبسك؟ قال: كانت مرجلتي تسكن لي شعري، فقال له: بلغ بك حبك لتسكين شعرك أن تؤثره على الصلاة؟ وكتب إلى أبيه في ذلك، فبعث إليه أبوه رسولا حلق شعره.

كان عمر بن عبد العزيز من سلالة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه -كما قدمنا- وقد ورث كثيرا من صفاته، كحب العدل، والصراحة في الحق، والعفة، والورع، والتقوى، والزهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت