فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 148

مولده ونشأته:

هو تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الدمشقي ولد"بحران"من بلاد الشام في العاشر من شهر ربيع الأول سنة 661 هـ. وقد انتقل به أبوه إلى دمشق -وهو ابن سبع سنين- عندما أغار التتار على البلاد.

كان أبوه الشيخ شهاب الدين من أئمة فقهاء المذهب الحنبلي في دمشق.

وكان له مجلس للوعظ والإرشاد والتدريس في جامع دمشق، وتولى مشيخة دار الحديث، وكان بها سكنه، وفيها نشأ ولده شيخ الإسلام ابن تيمية.

وكان جده عبد السلام كذلك من علماء الحنابلة المعدودين. درس وأفتى وانتفع الناس بعلمه. وفي هذه الأسرة نشأ ابن تيمية، فكان من الطبيعي أن يتجه للعلم.

طلبه للعلم:

حفظ القرآن في حداثته، ثم اتجه إلى حفظ الحديث واللغة، وقرأ الكتب الستة ومسند الإمام أحمد عدة مرات. ودرس الأصول والتفسير والفقه وعلوم القرآن والسنة، وقد وهبه الله حافظة واعية، وذاكرة قوية، فما كان يحفظ شيئا وينساه، ولا يكاد يقرأ الشيء حتى ينتقش في ذهنه.

شخصيته العلمية:

تفتحت مواهب ابن تيمية منذ صغره، حتى فاق أقرانه، بل كان يناظر الكبار، ويتفوق عليهم. وأفتى وهو ابن تسع عشرة سنة، وأخذ في الجمع والتأليف منذ ذلك الوقت، وتضلع في علوم الحديث حتى قالوا: كل حديث لا يعرفه ابن تيمية، ليس بحديث، ولما مات أبوه خلفه ابنه في وظائفه، وجلس مجلسه في دار الحديث، وله إحدى وعشرون سنة، وكان له باع طويل في معرفة مذاهب الصحابة والتابعين، وصار يقصد بالاستفتاء من كل مكان، وقل أن يفتي في مسألة إلا ويذكر فيها أقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت