فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 148

إلا وكان أول المجيبين، وأكثر الباذلين؛ فقد تبرع لتجهيز جيش العسرة الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم لغزوة تبوك، بثلاثمائة بعير، وخمسين فرسًا، وحمل ألف دينار في كمه ووضعها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم.

وحينما شكا المهاجرون تغير الماء في المدينة، اشترى رضي الله عنه بئر رومة العذب من صاحبه اليهودي، الذي كان يبيع ماءه بثمن غال، وجعلها للمسلمين.

خلافته رضي الله عنه:

بويع بالخلافة بعد دفن عمر رضي الله عنه بثلاث ليال بعد أن أجمعت الأمة على خلافته، وذلك في سنة ثلاث وعشرين من الهجرة. وكان أول عمل قام به رضي الله عنه حث الولاة على مواصلة العمل، والتزود بتقوى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

كما واصل رضي الله عنه الفتوحات العظيمة التي حققت في عهد الصديق والفاروق، فأرسل جيوشه الجرارة حاملة لواء الإسلام، ففي السنة الأولى من خلافته فتحت الري، وفي سنة سبع وعشرين هجرية غزا عامله معاوية قبرص، وفيها فتحت أرَّجان، وفي هذه السنة غزا عبد الله بن سعد بن أبي السرح إفريقية وافتتحها سهلًا وجبلًا. وفي سنة ثلاثين فتح كثير من بلدان خراسان، وفتحت نيسابور صلحًا. وتوالت الفتوحات في عهده حتى أصبحت راية الإسلام ترفرف بكلمة التوحيد ورسالة العدل والإحسان على شمالي إفريقية، وبلاد كثيرة في آسيا. والأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.

جمعه المسلمين على مصحف واحد:

من أعظم مآثر عثمان رضي الله عنه أنه جمع المسلمين على مصحف واحد"إمام"، وسبب ذلك أن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه رجع من ساحة القتال في الشام، وعرض على الخليفة ما شاهده وسمعه من اختلاف في قراءة القرآن بين كثير من أهل الشام والعراق، يوشك أن يؤدي إلى فتنة؛ وأشار عليه بتدوين مصحف يقرؤه جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت