على أبنائك؟ فقال: أمير الؤمنين عمر بن الخطاب).
ولما أحس عمر بالموت قال: لو أدركت خالد بن الوليد لوليته، فإذا قدمت على ربي فسألني: من وليت على أمة محمد؟ قلت: إي ربي، سمعت عبدك ونبيك يقول: (خالد سيف من سيوف الله- سله الله على المشركين) .
قضى خالد رضي الله عنه شهيدا، وإن لم يقتل، فقد كان حريصا على الشهادة.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه) . ولقد طلب الموت في ميادين الجهاد فلم يقدر له، ولما أحس بدنو أجله قال متحسرا على عدم استشهاده قتلا في سبيل إعلاء دين الله: (لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها، ومافي جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، وهاأنذا أموت على فراشي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء) . ولقد بذل نفسه وماله في سبيل الله، فمات فقيرًا، وحبس خيله وأدراعه وأعتده في سبيل الله، ولكنه بقي حيًا في النفوس، وبقيت آثاره خالدة في الناس، وانتصاراته كانت ولا تزال معجزة من معجزات تاريخ الإسلام والمسلمين..
توفي رضي الله عنه بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين من الهجرة، وله من العمر بضع وستون سنة..