فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 148

بسبب هذه الفتاوى، واعتبرت مآخذ ضده، وشنع عليه بسببها، ثم شاء الله أن ينتهي إليها رأي الفقهاء اليوم، وأن يكون عليها العمل في المحاكم بعد قرون من تقريرها، وإيذاء صاحبها ابن تيمية رضوان الله عليه.

عصر ابن تيمية:

نشأ ابن تيمية في عصر خيمت على الناس فيه ظلمات التقليد، وأصبح الحق عند الناس هو ما جاء من فلان أو فلان، ومن خرج على هذه الآراء الموروثة اتهم بالكفر أو الضلال.

ونجمت فيه فرق ضالة تتزيا بزي الإسلام، والإسلام منها براء -كالباطنية والنصيرية والرافضة وغيرهم- كانوا حربا على الإسلام، وأعوانا لأعدائه من الصليبيين والتتار.

هذا إلى استبداد الحكام وظلمهم واسترسالهم في شهواتهم وغفلتهم عن أعدائهم الذين يغزونهم في عقر دارهم، حتى دب الوهن في النفوس، واستولى اليأس على القلوب.

جهاده:

في هذه البيئة المفككة، وفي هذا المجتمع الممزق، نشأ الإمام ابن تيمية فكان عليه أن يجاهد في أكثر من ميدان، كان عليه أن يجاهد التقليد والجمود، وأن يجاهد الإلحاد والزندقة، والنحل الضالة، وأن يجاهد الظلمة وأرباب الشهوات، وأن يجاهد الكفار والغزاة الذين يغيرون على بلاد الإسلام.

وبالجملة كان عليه أن يجاهد بالقلم واللسان والسيف والسنان، وذلك كان فقد:

1-جاهد التقليد والمقلدين، وأعلن في الناس ما أعلنه الإمام مالك من قبل:"كل يؤخذ من كلامه ويترك، إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم".

وفتح أبواب الاجتهاد، ودعا إلى رد الأمة إلى منابع دينها:"كتاب الله وسنة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت