فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 148

و انتضى في يده أسهمًا، وأتى الكعبة وأشراف قريش بفنائها، فطاف سبعًا، ثم صلى ركعتين عند المقام، ثم أتى حلقهم واحدة واحدة، فقال: شاهت الوجوه. من أراد أن تثكله أمه، أو ييتم ولده، أو ترمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي، فما تبعه أحد منهم"."

إلهامه:

لقد نزل القرآن الكريم في بعض آياته وأحكامه تصديقًا لما رآه عمر رضي الله عنه أو طلبه من قبل أن ينزل القرآن، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن يكن بعدي محدثون فعمر.

ومن المواضع التي وافق الوحي فيها آراء عمر:

1-تحريم الخمر:

بعد أن نزل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) (النساء: 43) .

قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فأنزل الله قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون* إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) (المائدة) .

فقال عمر: انتهينا يا رب انتهينا يا رب.

2-لما رأى الفاروق الوضع الذي تمجه الفطرة السليمة، من دخول الرجال على النساء وعلى أمهات المؤمنين بالذات، واختلافهم عليهن، قال للنبي صلى الله عليه وسلم:"يا رسول الله إن نسائك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يتحجبن،"، فأنزل الله تعالى: (وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب) (الأحزاب: 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت