3-أسارى بدر:
بعد أن أسرهم المسلمون استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فيهم، فقال أبوبكر رضي الله عنه: يا رسول الله، قومك وأهلك استبقهم، واستأن بهم، لعل الله أن يتوب عليهم، وخذ منهم فدية تكون لنا قوة على الكفار، وقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله، كذبوك وأخرجوك، قدمهم نضرب أعناقهم، فإن هؤلاء أئمة الكفر، فنزلت: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم* لو لا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) (الأنفال) .
ولي الخلافة بعهد من أبي بكر في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة، فكان أول عمل عمله رضي الله عنه أن ندب الناس مع المثنى بن حارثة الشيباني إلى أهل فارس، وأخذ يرسل الجيوش إلى ميادين القتال، يبلغ دعوة الله، ويحطم قوى البغي التي تستعبد الخلق، وتصد عن سبيل الله تعالى: ولا زال كذلك حتى خضعت للمسلمين معظم بلاد الفرس، وبلاد الشام وفلسطين ومصر.
الفتوحات في عهده:
لقد فتح عمر العراق وإيران، وأكثر مناطق أرمينية، وبلاد الشام ومصر وليبيا والنوبة . وخاضت جيوش المسلمين في أيامه ثلاث معارك فاصلة:
1-معركة القادسية: التي فتحت للمسلمين أبواب العراق والأهواز.
2-معركة بابليون: التي فتحت لهم أبواب مصر وليبيا والنوبة.
3-معركة نهاوند: التي فتحت لهم أبواب إيران كلها.
وجميع هذه الفتوحات العظيمة أنجزت خلال عشر سنوات.