نسبه:
هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري.كنيته أبو محمد، ولد في مكة المكرمة بعد عام الفيل بعشر سنين. كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو أو عبد الكعبة، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
إسلامه:
كان عبد الرحمن بن عوف من السابقين للإسلام، أسلم قبل أن يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم، وأسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه مع عثمان بن عفان، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، وغيرهم.
منزلته:
كان رضي الله عنه يتمتع بمنزلة كبيرة بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذا رأي سديد، ونظر بعيد، وآثر عظيم في نصرة الإسلام، وقد هاجر الهجرتين، وشهد بدرا وأحدا والخندق، والمشاهد كلها مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يتخلف عن داعي الجهاد، رغم ما كان يشغله من تجارته الواسعة، وقد ثبت في أحد، وجرح فيها إحدى وعشرين جراحة، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه صلاة الصبح في غزوة تبوك، فقد ذهب صلى الله عليه وسلم للطهارة ورجع وقد أقيمت الصلاة، وأم الناس عبد الرحمن، فصلى النبي وراءه ركعة ثم أتم ما فاته، وكان أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد التسعة الذين توفي رسول الله وهو راض عنهم.
وكان رضي الله عنه محل ثقة الخلفاء وتقديرهم، استشاره أبو بكر رضي الله عنه حين أراد أن يرشح عمر بن الخطاب للخلافة من بعده، فكان أمينا في مشورته إذ قال له: (هو والله أفضل من رأيت من رجل، ولكن فيه غلظة) .
وكان أحد الستة الذين رشحهم عمر ليختار من بينهم خليفة للمسلمين، ورجع