فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 148

نسبه:

هو سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي الأنصاري، من بني ساعدة بن كعب من الخزرج، كنيته أبو ثابت، كان سيد الخزرج. لا يذكر سعد بن معاذ إلا ويذكر معه سعد بن عبادة. كلاهما زعيم قومه: سعد بن معاذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة سيد الخزرج، وفيهما قال القائل:

فإن يسلم السعدان يصبح محمد……بمكة لا يخشى خلاف المخالف

وكلاهما كان قويا في الحق، وكما قام سعد بن معاذ بتكسير أصنام بني عبد الأشهل، قام سعد بن عبادة بتكسير أصنام بني ساعدة، وقد أسلم سعد بن عبادة مبكرا، وشهد بيعة العقبة مع السبعين، وكان أحد النقباء الاثني عشر.

كانت أمه عمرة بنت مسعود -من المبايعات- توفيت بالمدينة والرسول غائب في غزوة"دومة الجندل"وسعد معه، فلما عاد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أتى قبرها، فصلى عليها.

إيذاء قريش له:

ولعل سعد بن عبادة هو الوحيد من الأنصار الذي تعرض لإيذاء قريش، فبعد أن تمت بيعة العقبة سرا بالليل، وتهيأ الأنصار للسفر في الصباح، علمت قريش بأمر البيعة، فجن جنونها وأخذت تطلب الأنصار، ولكنهم كانوا قد بعدوا عن مكة المكرمة ولم تدرك من الركب إلا سعد بن عبادة، فأخذه المشركون وربطوا يديه إلى عنقه بشراك رحله، وعادوا به إلى مكة، واجتمعوا عليه يضربونه ويعذبونه، وقد طار صوابهم وجن جنونهم، حين أحسوا أن أمر الإسلام يشيع وينتشر، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم وجد له أنصارا لدينه خارج مكة المكرمة، ولو لحق بهم يوما لصار له بهم قوة، ولمال عليهم يوما وحطم جاههم وأصنامهم، ورأت قريش أن سلطانها يتهاوى تحت معاول الحق، فأخذوا يطفئون غيظهم وأحقادهم بإيذاء سعد بن عبادة.

يقول سعد: (فوالله إني لفي أيديهم إذ طلع علي نفر من قريش فيهم رجل وضيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت